الأسواق الأوروبية تتجه نحو تراجع
الأسواق الأوروبية تتجه نحو تراجع في ختام أسبوع متقلب
في البداية، تتجه الأسواق الأوروبية لافتتاح منخفض يوم الجمعة، لتنهي أسبوعًا شهد تقلبات كبيرة. جاء ذلك بعد تغيرات مفاجئة في سياسة الرسوم الجمركية الأمريكية، وخفض جديد للفائدة من البنك المركزي الأوروبي، وإصلاحات مالية في ألمانيا، وزيادة الإنفاق الدفاعي في المنطقة.
وفقًا لبيانات IG، من المتوقع أن يفتتح مؤشر FTSE 100 البريطاني منخفضًا بمقدار 48.9 نقطة عند 8,643 نقطة. كما سينخفض مؤشر CAC 40 الفرنسي بمقدار 80 نقطة إلى 8,146 نقطة، ومؤشر DAX الألماني بمقدار 308 نقاط إلى 23,136 نقطة.
بالإضافة إلى ذلك، تأرجح مؤشر Stoxx 600 بين المكاسب والخسائر خلال الأسبوع. جاء ذلك بسبب التطورات الجيوسياسية ونتائج الشركات. ويتجه المؤشر حاليًا نحو تسجيل خسارة أسبوعية، وهي الأولى له هذا العام.
في الولايات المتحدة، أعلن الرئيس دونالد ترامب يوم الخميس عن إعفاءات جمركية مؤقتة لحوالي 50% من الواردات المكسيكية و38% من الواردات الكندية حتى 2 أبريل. وجاء هذا القرار بعد يوم واحد من منح إعفاء لمدة شهر لشركات صناعة السيارات، التي تعتبر من الأكثر تأثرًا. كما جاء بعد يومين فقط من دخول رسوم جديدة حيز التنفيذ.
قرار البنك المركزي
أما في أوروبا، يواصل المستثمرون تحليل قرار البنك المركزي الأوروبي الأخير بخفض الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، بالإضافة إلى توقعات التضخم والنمو الاقتصادي.
في تقريره، أكد البنك المركزي الأوروبي أن السياسة النقدية أصبحت “أقل تقييدًا بشكل ملحوظ”، مما يشير إلى احتمال اتخاذ نهج أكثر حذرًا في الاجتماعات المقبلة بعد ستة تخفيضات منذ يونيو الماضي. كما رفع البنك توقعاته للتضخم في عام 2025 إلى 2.3% من 2.1%، بينما خفض توقعاته للنمو إلى 0.9% من 1.1%.
من ناحية أخرى، لا تزال توقعات ارتفاع الإنفاق الدفاعي في أوروبا تؤثر على الأسواق. فقد ارتفع مؤشر Stoxx للدفاع والفضاء بنسبة 9% هذا الأسبوع، وهو أفضل أداء له منذ خمس سنوات.
وفي بريطانيا، عقدت الحكومة محادثات متعددة الأطراف حول الإنفاق الدفاعي ودعم أوكرانيا. كما التقى زعماء الاتحاد الأوروبي يوم الخميس في بروكسل للاتفاق على زيادة الإنفاق الدفاعي، رغم معارضة المجر.
في ألمانيا، انتعشت أسواق الأسهم وسط آمال بتحسن النمو الاقتصادي وزيادة الإنفاق على الدفاع والبنية التحتية. جاء ذلك بعد اتفاق تاريخي بين كبار السياسيين حول إصلاح مالي جديد.
أما في قطاع العقارات، استقرت أسعار المنازل في المملكة المتحدة خلال فبراير، وفقًا لمؤشر بنك Halifax.
بحسب البيانات، بلغ متوسط سعر المنزل 298,602 جنيه إسترليني (385,260 دولارًا)، بانخفاض طفيف قدره 0.1% عن الشهر السابق، بينما استقر النمو السنوي عند 2.9%، وهو نفس معدل يناير.
وفي تعليقها، قالت أماندا برايدن، رئيسة قسم القروض العقارية في Halifax: “رغم تباطؤ نمو الأسعار، إلا أن نشاط السوق لا يزال قويًا، ويعادل مستويات ما قبل الجائحة. الطلب المستمر ونقص المعروض يدعمان ارتفاع الأسعار، وإن كان بوتيرة أبطأ مقارنة بالعام الماضي”.
الأسواق الأوروبية
المصدر: الوكالات